حسن الأمين
75
مستدركات أعيان الشيعة
ومالت باعطافي لها أريحية فقربك أحلى من جناها إلى القلب فأنت مزاج العيش إن كان صافيا وأنت المعير الصفو في كدر الشرب وقال : يا من غدا جبل الجودي يحجبه ليس التذكر عن قلبي بمحجوب علمتني الحزم لكن بعد موجعة إن المصائب أثمان التجاريب وقال يتشوق إلى حلب : يا صاحبي إذا أعياكما سقمي فلقياني نسيم الريح من حلب من الديار التي كان الصبا وطري فيها وكان الهوى العذري من أربي وقال في حسان بن المفرج بن دغفل بن الجراح : أما وقد خيمت وسط الغاب فليقسون على الزمان عتابي يترنم الفولاذ دون مخيمي وتزعزع الخرصان دون قبابي وإذا بنيت على الثنية خيمة شدت إلى كسر القنا أطنابي وتقوم دوني فتية من طيئ لم تلتبس أثوابهم بالعاب يتناثرون على الصريح كأنهم يدعون نحو غنائم ونهاب من كل أهرت يرتمي حملاقه بالجمر يوم تسايف وضراب يهديهم حسان يحمل بزه جرداء تعليه جناح عقاب يجري الحياء على أسرة وجهه جري الفرند بصارم قضاب كرم يشق على التلاد وعزمة يغتال بادرها الهزبر الضابي ولقد نظرت إليك يا ابن مفرج في منظر ملء الزمان عجاب والموت ملتف الذوائب بالقنا والحرب سافرة بغير نقاب فرأيت وجهك مثل سيفك ضاحكا والذعر يلبس أوجها بتراب ورأيت بيتك للضيوف ممهدا فسح الظلال مرفع الأبواب يا طيئ الخيرات بين خلالكم أمن الشريد وهمة الطلاب سمكت خيامكم باسنمة الربى مرفوعة للطارق المنتاب وتدل ضيفكم عليكم أنؤر شبت باجذال قهرن صعاب متبرجات باليفاع وبعضهم بالجزع يكفر ضوءه بحجاب كلأتكم ممن يعادي هيبة أغنتكم عن رقبة وجناب فيسير جيشكم بغير طليعة ويبيت حيكم بغير كلاب تتهيبون وليس فيكم هائب وتوثبون على الردى الوثاب ولكم إذا اختصم الوشيج لباقة بالطعن فوق لباقة الكتاب فالرمح ما لم ترسلوه أخطل والسيف ما لم تعملوه ناب يا معن قد أقررتم عين العلا بي مذ وصلت بحبلكم أسبابي جاورتكم فملأتم عيني الكرى وجوانحي بغرائب الإطراب من بعد ذعر كان أحفز أضلعي حتى لضاق به علي إهابي ووجدت جار أبي الندى متحكما حكم العزيز على الذليل الكابي فليهنه منن على متنزه لسوى مواهب ذي المعارج آبي قد كان من حكم الصنائع شامسا فاقتاداه بصنيعة من عاب فلأنظمن له عقود محامد تبقى جواهرها على الأحقاب لا جاد غيركم الربيع ولا مرت غزر اللقاح لغيركم بحلاب أنا ذاكر الرجل المندد ذكره كالطود حلي جيده بشهاب ولقد رجوت ولليالي دولة أني أجازيكم بخير ثواب وقال وقد لسبت العقرب جارية كان يهواها : كم تستحم العين فيك بمائها حتى كان بها جنون المذهب إن كان نالك مؤلم من عقرب فالبدر ممتحن ببرج العقرب وقال : كتب المشيب سجل أمن للعيون وللرقيب فليعرفن به الأحبة حسن عهدك بالمغيب أفليس أول وصله من يوم هجران الحبيب يا ويح مسكة عارض خضبت بكافور المشيب وأحال برد مزاجه نار الصبا بعد اللهيب وقال في المروحة : ما فيك من دفع كرب عن هائم القلب صب فمنك روحة روحي فمن يروح قلبي وقال في كسوف الشمس : قالوا كسوف الشمس مقترب قلت ادخرت لدفع نائبها ثقتي بكاسفها وكاشفها وبفضل ماحيها وكاسبها من لو يشاء أعاد مشرقها متبسما لك من مغاربها هي شعلة من نوره فإذا ما شاء أظلم أو أضاء بها وقال : حبيب ملكت الصبر بعد فراقه على أنني علقته وألفته محا حسن ياسي شخصه من تذكري « 1 » فلو أنني لاقيته ما عرفته وقال : رغبت في ملة عيسى وما يخيب من يرغب في ملته رغبني في دينه شادن رأيته يخطر من بيعته صنع حكيم ما أرى أنه يسلط النار على حكمته إن كان ذا من ساكني ناره فناره أطيب من جنته وقال في غلام حلق شعره : حلقوا شعره ليكسوه قبحا غيرة منهم عليه وشحا كان صبحا عليه ليل بهيم « 2 » فمحوا ليله وأبقوه صبحا وقال : لو لم أسمك الوصل إلا لأنه أمين على سر المحب شحيح يسر قلوب العاشقين فلا ترى عليهم أمارات الفراق تلوح ولم أر مثل الهجر للسر هاتكا يعلم جفن العين كيف ينوح وقال في إلفه أيضا يرثيه ، وقد كتب إليه قبل وفاته رقعة يستودعه فيها العهد وأنفذ معها إزارا كان كثير الالتحاف به : تركت بشط النيل لي سكنا فردا حبست عليه الدمع أن يطأ الخدا غزال طواه الموت من بعد هجرة أطعنا فلا كنا بها الأسد الوردا